السيد الخميني

21

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

تأملوا قليلا ، فإنهم وبذريعة الاصلاح الزراعي وتحرير الفلاحيين الذين كانوا برأيهم عبيدا ، أعلنوا عن قانون " الاصلاح الزراعي " ، واصلاحاتهم الزراعية هذه أوصلت البلاد إلى هذا المصير الذي تم فيه القضاء بشكل كامل على الفلاحين وعلى الزراعة وأصبحتم الآن محتاجين للأجانب في كل شيء . اي ان محمد رضا قام بهذا العمل ليفتح أسواقا لامريكا ويجعلنا محتاجين إليها ، نستورد منها القمح والأرز وكل شيء ، نستورد البيض منها أو من ربيبتها إسرائيل . وعليه فان الاعمال التي قام بها هذا الشخص تحت شعار " الاصلاح " كانت افسادا ! ومسألة " الاصلاح الزراعي " وجهت ضربة قاصمة لبلادنا ربما تجعلنا عاجزين عن مواجهة اثارها على مدى عشرين عاماً قادمة ما لم تتظافر جهود أبناء الشعب جميعاً ويمر وقت طويل . لقد جعل ثقافتنا ثقافة متخلفة . ان هذا الشاه جعل ثقافتنا متخلفة بحيث لا يحصل شباننا على العلم التام والكافي هنا ويمسون بعد مدة من الدراسة - مع كل ما يرافقها من صعوبات وضغوط يمسون مضطرين للسفر إلى خارج البلاد لاكمال دراساتهم . اننا نملك دراسات جامعية منذ خمسين عاما أو أكثر ، ونملك جامعة منذ أكثر من ثلاثين عاما ، ولكن ولأنهم خانونا فان هذه الجامعة لم تتطور ولم تحقق لأبنائها بلوغا انسانيا . لقد قضى هذا الشخص على جميع أبنائنا وعلى طاقاتنا البشرية . لقد أقام هذا الشخص - ونتيجة لعبوديته للآخرين - بإنشاء مراكز الفحشاء ، فبرامجه التلفزيونية ليست سوى فحشاء ، وبرامجه الاذاعية في أغلبها فحشاء . وجميع المراكز التي أجازوا فتحها هي مراكز للفحشاء يعضد بعضها بعضا ، فمراكز بيع الخمور أكثر من مراكز بيع الكتب ، ومراكز الفساد الأخرى تنتشر إلى ما شاء الله . لماذا ؟ لماذا تكون دور السينما لدينا مراكز للفحشاء ؟ نحن لا نعارض دور العرض السينمائي ولكننا نعارض مراكز الفحشاء ، نحن لا نعارض الإذاعة ولكن نعارض الفحشاء . نحن لا نعارض التلفزيون بل نعارض ما يقومون به خدمة للأجانب وللابقاء على أبنائنا متخلفين ولتدمير طاقاتنا البشرية . متى عارضنا التجديد ؟ متى عارضنا مراكز التطور ؟ ان مظاهر الرقي والتقدم حينما توجهت من أوروبا نحو الشرق - سيما نحو إيران التي تعتبر مركزا هاما ينبغي الاستفادة منه للتحضر فإنها وبدلا عن ذلك قادتنا نحو البربرية . ان السينما أحد مظاهر التحضر التي ينبغي توظيفها لخدمة الناس ولتربيتهم ، لكن وكما تعلمون فإنها قد دفعت أبنائنا نحو الضياع . وكذا هو حال سائر هذه المراكز . لذا فإننا نعارضها ، وهؤلاء قد خانوا بلادنا بهذه الطريقة . نصرخ ألماً من ممارسات الشاه وأمريكا واما نفطنا فقد اعطوه إلى الآخرين بالكامل ! اعطوه لامريكا وغير أمريكا . وماذا اخذوا في المقابل من أمريكا ؟ أخذوا منها أسلحة ومعدات لإقامة قواعد لها ؟ فنحن أعطيناهم النفط وأقمنا لهم قواعد في اراضينا ! وتمكنت أمريكا بهذه الحيلة التي ساهم فيها هذا المخلوق ( الشاه ) من